co2 top-ar

voiture top-ar

avion top-ar

avion top-ar

avion top-ar

logo

18 فبراير 2013

كلمة صاحبة السمو الملكي الأميرة للا حسناء في أشغال الدورة السابعة والعشرين لمجلس إدارة المنتدى الوزاري الدولي العالمي المنظم بنيروبي كينيا

الحمـد لله، والصـلاة والسـلام عـلى مـولانـا رسـول الله وآلـه وصحبـه.

- معـالـي المـديـر التنفيـذي لبـرنامـج الأمـم المتحـدة للبيئـة ؛

-أصحـاب المعـالـي والسعـادة ؛

-حضـرات السيـدات والسـادة ؛

يطيـب لـي أن أتـوجـه اليـوم إلـى هـذا الجمـع الكبيـر، الـذي يلتئـم بمنـاسبـة انعقـاد الـدورة السـابعـة والعشـريـن للمجلـس الإداري، للملتقـى البيئـي الـوزاري العـالمـي، المنبثـق عـن بـرنامـج الأمـم المتحـدة للبيئـة، معـربـة لكـم عـن سعـادتـي بحضـوري بينكـم.

وأود علـى الخصـوص، أن أتـوجـه بجـزيـل الشكـر والامتنـان للسيـد أشيـم ستـاينـر، المـديـر التنفيـذي لبـرنامـج الأمـم المتحـدة للبيئـة، علـى الـدعـوة الكـريمـة التـي تفضـل بتـوجيههـا إلـي، للمشـاركـة فـي أعمـال هـذه الـدورة الهـامـة. كمـا أوجـه خـالـص الشكـر لحكـومـة وشعـب كينيـا الصـديقـة، علـى حفـاوة الاستقبـال وكـرم الضيـافـة، الـذي حظيـت بهمـا والـوفـد المـرافـق لـي، منـذ حلـولنـا بهـذه المـدينـة الجميلـة، قبلـة العـديـد مـن الملتقيـات الـدوليـة الهـامـة.

-         أصحـاب المعـالـي والسعـادة ؛

-         حضـرات السيـدات والسـادة ؛

لقـد التـأم المنتظـم الـدولـي قبـل ستـة أشهـر، للاحتفـال بـالذكـرى العشـرين لقمـة الأرض المنعقـدة بـريـو سنـة 1992، وكـانت منـاسبـة سـانحـة، تـم خـلالهـا تـأكيـد الإلتـزام مـن أجـل تحقيـق التنميـة المستـدامـة، ووضـع خـارطـة طـريـق جـديـدة، تمكـن مـن بلـوغ هـذا المبتغـى خـلال السنـوات المقبلـة.

وذلـك ما يتطلـب مـن الجميـع، ولاسيمـا مـن المجتمـع المـدنـي، المـزيـد مـن التعبئـة والمبـادرات الملتـزمـة، وتـوحيـد وتكثيـف الجهـود، مـع اعتمـاد الآليـات والمنـاهـج المـلائمـة، الكفيلـة بحشـد المـوارد وتبـادل الخبـرات، وتـدعيـم الكفـاءات والمهـارات، فـي إطـار تضـامـن جهـوي ودولـي قـوي وفعـال.

وفـي هـذا الصـدد، حـرصـت المملكـة المغـربيـة، منـذ القمـة الأولى لـريـو، علـى الإلتـزام بتحقيـق أهـداف ومبـادئ التنميـة المستـدامـة، مجسـدة إرادتهـا، وفـي أعلـى مستـويـات الـدولـة، فـي إعـداد مشـروع ميثـاق وطنـي للبيئـة والتنميـة المستـدامـة، وذلـك وفـق التـوجيهـات السـاميـة لصـاحـب الجـلالـة الملـك محمـد السـادس، نصـره الله.

وقـد تـميـز إعـداد هـذا المشـروع الـذي يـأخـذ شـكـل قـانـون – إطـار، والـذي سيعـرض قـريبـا علـى البـرلمـان، بـاعتمـاده لمنهجيـة تشـاوريـة، شملـت جميـع جهـات المملكـة، واضطلـع فيهـا المجتمـع المـدنـي بـدور طـلائعـي، بتعـاون وتنسيـق مـع السلطـات العمـوميـة المعنيـة، وكـذلـك مـع فعـاليـات القطـاع الخـاص. كمـا تـم إعـداد مشـروع قـانـون يتعلـق بالسـاحـل المغـربـي، الممتـد علـى 3500 كلـم، يهـدف إلـى التـوفيـق بيـن المتطلبـات الأسـاسيـة لحمـايـة المنظـومـة الإيكـولـوجيـة لهـذا السـاحـل، وضـرورات التنميـة الاقتصـاديـة والاجتمـاعيـة، التـي تشهـدهـا بـلادنـا، تحـت القيـادة النيـرة لصـاحـب الجـلالـة الملـك محمـد السـادس، أيـده الله.

وفـي نفـس السيـاق، أود أن أشيـر إلـى أن الـدستـور الجـديـد للمملكـة، الـذي صـادق عليـه الشعـب المغـربـي، بمـوجـب استفتـاء فـاتـح يـوليـوز 2011، أولـى أهميـة قصـوى لقضـايـا البيئـة والتنميـة المستـدامـة، وذلـك مـن خـلال التنـصيص علـى حـق المـواطنـات والمواطنيـن، فـي العيـش فـي بيئـة سليمـة، وفـي إطـار تنميـة مستدامـة.

كمـا تـم، بصفـة جـوهـريـة، تـوسيـع اختصـاصـات المجلـس الاقتصـادي والاجتمـاعـي ليشمـل قضـايـا البيئـة، وتخـويـل المنظمـات غيـر الحكـوميـة، فـي إطـار الـديمقـراطيـة التشـاركيـة، حـق المسـاهمـة فـي إعـداد، وتفعيـل وتقييـم السيـاسـات العمـوميـة المتعلقـة بـالتنميـة. وقـد أصبـح هـذا الإطـار الـدستـوري والقـانـونـي الجـديـد محفـزا لـدينـاميـة فعـاليـات المجتمـع المـدنـي، وخـاصـة الجمعيـات المهتمـة بالمحـافظـة علـى البيئـة، التـي ارتفـع عـددهـا ببـلادنـا بشكـل ملحوظ ليصـل اليوم إلـى أكثـر مـن 2000 جمعيـة.

-         أصحـاب المعـالـي والسعـادة ؛

-         حضـرات السيـدات والسـادة ؛

إن مـؤسسـة محمـد السـادس لحمـايـة البيئـة، التـي أتشـرف برئـاستهـا، مـا فتئـت تـولـي اهتمـامـا خـاصـا لقضـايـا التـربيـة، والتوعيـة والتحسيـس، بـاعتبارهـا آليـات محـوريـة، فـي إطـار مختلـف الاستـراتيجيـات، المتعلقـة بحمـايـة البيئـة وتحقيـق التنميـة المستـدامـة.

ومـن هـذا المنطلـق، حـرصـت المؤسسـة، فـي إطـار شـراكـة بنـاءة مـع السلطـات العمـوميـة والقطـاع الخـاص، علـى الاستثمـار فـي مجـال التـربيـة البيئيـة، وإذكـاء الحـس الإيكـولـوجـي، خـاصـة لـدى الأجيـال النـاشئـة، بهـدف تـوطيـد الـوعـي بالمسـؤوليـة فـي هـذا المجـال، وتطـويـر الكفـاءات، لمـواجهـة التحـديـات المـرتبطـة بالتنميـة المستـدامـة.

وتقـديـرا لجهـود المـؤسسـة فـي مجـال التـوعيـة البيئيـة، واعتبـارا لتجـربتهـا المتميـزة والـرائـدة فـي هـذا الشـأن، سيكـون للمغـرب، كمـا تعلمـون، شـرف احتضـان فعـاليـات المـؤتمـر العـالمـي السـابـع للتـربيـة البيئيـة، وذلـك فـي غضـون شهـر يـونيـو المقبـل، بمـدينـة مـراكـش. وهـو أول مـؤتمـر ينعقـد فـي بلـد عـربـي وإسـلامـي، ينظـم بتعـاون بيـن مـؤسسـة محمـد السـادس لحمـايـة البيئـة، والأمـانـة الـدائمـة للمـؤتمـر العـالمـي المـذكـور، تحـت شعـار "التـربيـة علـى البيئـة والـرهـانـات مـن أجـل انسجـام أفضـل بيـن المـدن والقـرى".

-         أصحـاب المعـالـي والسعـادة ؛

-         حضـرات السيـدات والسـادة ؛

إن بـرامـج عمـل مـؤسسـة محمـد السـادس لحمـايـة البيئـة، تقـوم علـى أسـاس التـربيـة البيئيـة، والشـراكـة الفعليـة، مـع مختلـف الإدارات والمـؤسسـات العمـوميـة، وفعـاليـات المجتمـع المـدنـي والقطـاع الخـاص، عـلاوة علـى التعـاون المثمـر مـع المنظمـات الـدوليـة والإقليميـة المختصـة.

ففـي مجـال تحسيـس المـواطنيـن والفـاعليـن الاقتصـادييـن بـأهميـة المحـافظـة علـى البيئـة واستصـلاحهـا، أطلقـت المـؤسسـة كـلا مـن بـرنـامـج " شـواطـئ نظيفـة"، الـذي ارتقـى إلـى مشـروع وطنـي طمـوح، يسـاهـم بصفـة فعليـة فـي حمـايـة الساحـل المغـربـي ؛ وبـرنامـج "المفتـاح الأخضـر" (Clef verte)، الهـادف إلـى تطـويـر سيـاحـة مسـؤولـة، مـن خـلال مكـافـأة أفضـل مبـادرات التـدبيـر البيئـي، فـي قطـاع الإيـواء السيـاحـي، وكـذا البـرنـامـج الخـاص بـالتعـويـض الطـوعـي للكـربـون (Compensation volontaire carbone) ، الـذي يتـوخـى التحسيـس بشـأن الآثـار السلبيـة لانبعـاث الكـربـون، النـاتـج عـن استعمـال العـربـات ذات المحـرك.

وفـي نفـس السيـاق، وعمـلا علـى التحفيـز لاستعمـال الطـاقـات المتجـددة، اهتمـت المـؤسسـة بـالمسـاهمـة فـي تطـويـر البـرنـامـج الهـام لكهـربـة المـدارس القـرويـة بالطـاقـة الشمسيـة.

وفـي إطـار المحـافظـة علـى التـراث الطبيعـي، تسـاهـم المـؤسسـة فـي إنجـاز بـرنـامـج غـرس الأشجـار، والـذي يعـد استـرجـاع الـواحـات التـاريخيـة بمـراكـش لحيـاتهـا الطبيعيـة وحمـايتهـا، نمـوذجـا لنجـاحـه.

وحـرصـا منهـا علـى إشـاعـة ثقـافـة المـواطنـة الإيكـولـوجيـة، خـاصـة لـدى الصغـار والشبـاب، بـادرت المـؤسسـة، بشـراكـة مـع وزارة التـربيـة الـوطنيـة، بـإطـلاق بـرنـامـجـي "المـدارس الإيكـولـوجيـة"(Eco-écoles) ، و"الصحفييـن الشبـاب مـن أجـل البيئـة" (Jeunes reporters pour l’environnement)، واللـذيـن يهـدفـان علـى التـوالـي، إلـى تـرسيـخ التـربيـة البيئيـة فـي المنـاهـج المـدرسيـة، وإلـى تمكيـن الشبـاب مـن التعبيـر والـدفـاع عـن السلـوكيـات وأنمـاط الحيـاة التـي تحتـرم البيئـة، والتحقيـق فـي قضـايـا بيئيـة قـريبـة مـن محيطهـم، والمشـاركـة فـي أنشطـة "المـؤسسـة الـدوليـة مـن أجـل التـربيـة علـى البيئـة".

-         أصحـاب المعـالـي والسعـادة ؛

-         حضـرات السيـدات والسـادة ؛

لا يسعنـي، فـي ختـام هـذه الكلمـة، إلا أن أجـدد التعبيـر عـن سـروري بـالمشـاركـة، فـي أشغـال هـذا الجمـع الهـام، متمنيـة لكـم التـوفيـق والسـداد فـي أعمـالكـم، لمـا فيـه خيـر بلـداننـا وشعـوبهـا، التـواقـة إلـى الغـد الأفضـل، وإلـى تنميـة مستـدامـة مـواطنـة ومسـؤولـة.

والسـلام عليكـم ورحمـة الله تعـالـى وبـركـاتـه.

 

 

هذه زيارتكم الأولى ؟