
تنظم مؤسسة محمد السادس لحماية البيئة تحت الرئاسة الفعلية لصاحبة السمو الملكي الأميرة للا حسناء في الفترة الممتدة من 23 إلى 30 ماي 2025، نسخة جديدة من أسبوع المحيط تحت شعار»: من التلوث إلى الحلول… أسبوع للوعي والفهم المسؤول «وتهدف هذه المبادرة الوطنية، التي تُنَظَّم عبر الاثني عشر جهة للمملكة، إلى تحسيس وتعبئة الأطفال والشباب والأساتذة والشركاء حول القضايا المتعلقة بحماية المحيطات.
تلتزم مؤسسة محمد السادس لحماية البيئة، منذ أزيد من عشرين سنة، بحماية الشريط الساحلي والمحيط. كما أنها عضو مؤسس لعِقد الأمم المتحدة لعلوم المحيطات في خدمة التنمية المستدامة (2021–2030) ، الذي أطلقته الأمم المتحدة، وتشرف عليه صاحبة السمو الملكي الأميرة للا حسناء بصفتها راعية له.
يُعدّ أسبوع المحيط مبادرة وطنية حاصلة على علامة “La Mer en Commun” من قبل وزارة البحر والصيد البحري الفرنسية، ومعتمدة من قبل اللجنة الحكومية الدولية لعلوم المحيطات التابعة لليونسكو (UNESCO-IOC)، ومعترف بها في إطار الاحتفال باليوم العالمي للمحيط من قبل برنامج الأمم المتحدة لشؤون المحيطات (UN-DOALOS). كما يندرج هذا الأسبوع ضمن مساهمة المؤسسة في التحضير لمؤتمر الأمم المتحدة الثالث حول المحيطات (UNOC-3).
وقد شهد حفل الافتتاح يوم 23 ماي 2025، حضور كل من شبكة الصحفيين الشباب من أجل البيئة (JRE)، وأعضاء شبكة الجامعات الخضراء وتعليم الشباب بإفريقيا (AGUYEN)، والمهنيين الشباب للمحيط (ECOP Morocco)، حول أربع محاور رئيسية:
- المحيط: مصدر الحياة والخدمات
- ضرورة مكافحة التلوث البحري
- المناطق البحرية المحمية والتنوع البيولوجي
- الابتكار الأزرق ومهن المحيط
ورشات يوم الإطلاق جمعت مجموعة متنوعة من الفاعلين المؤسساتيين والأكاديميين والجمعويين الذين ساهموا بشكل فعّال في إغناء النقاش وتبادل الخبرات. وقد شارك في هذا اليوم كل من وزارة التربية الوطنية والتعليم الأولي والرياضة، والوكالة الوطنية للمياه والغابات. كما حضر ممثلو شركة PGPR Technologies الناشئة، المستفيدة من برنامج المواكبة ضمن مشروع AYCH، إلى جانب أعضاء من جمعية أبطال الفنيدق.
ومن جهة أخرى، ساهمت مداخلات أعضاء شبكة AGUYEN، المنحدرين من عدد من المؤسسات الجامعية مثل جامعة محمد الخامس بالرباط، وجامعة الحسن الثاني بالدار البيضاء، والجامعة الدولية للرباط، وجامعة محمد السادس متعددة التخصصات التقنية، في إضفاء قيمة مضافة قوية على المحتوى العلمي وتعزيز الحوار بين الأجيال الذي ميز هذا اليوم الافتتاحي.
ومن خلال جلسات تفاعلية، أتيحت الفرصة للشباب للتفاعل مع الخبراء، وبناء حلول تتماشى مع واقعهم المحلي، واقتراح توصيات عملية لحماية البيئة البحرية.
وفي الفترة ما بين 26 و30 ماي، سيتم تنظيم ورشات تربوية متنقلة داخل المدارس المنخرطة في برنامج المدارس الإيكولوجية بالجهات الاثني عشر، وفق مسار بيداغوجي من خمس مراحل: الكنز الأزرق، رحلة نفاية، التهديدات الخفية، كائنات المحيط، وإعادة التدوير الإبداعي والمشاركة المجتمعية. وسيخصَّص يوم 30 ماي لموضوع الجريان السطحي، كونه أحد الأسباب الرئيسية لتلوث المحيطات، مما يبرز الترابط بين الأنظمة البيئية البرية والبحرية.
تُختتم فعاليات الأسبوع يوم 4 يونيو بتنظيم يوم وطني لتقديم حصيلة الاسبوع بالمركز الدولي الحسن الثاني للتكوين في البيئة، بمشاركة الأطفال السفراء الممثلين للجهات الاثنتي عشرة. وسيشرف هؤلاء الأطفال على تنشيط الورشات لفائدة الزوار، مما يُتيح لهم فرصة إبراز ما اكتسبوه من معارف وتعزيز الحوار بين الأجيال في جو من التفاعل والتقاسم.









