جميعا من أجل بيئتنا

خطابات صاحبة السمو الملكي

14 فبراير 2006

14 فبراير 2006

 

لقد تبنت مؤسسة محمد السادس لحماية البيئة برنامج جودة الهواء في يناير 2002، والمؤسسة منذ تأسيسها اهتمت بشيئين أساسين لإنجاز أهدافها هما :

• إشراك كل القوى الحية في البلاد

• تحسيس المواطنين بأهمية حماية البيئة

إيمانا منها أن التشاور والتنسيق والعمل الجماعي هم السبيل الوحيد لبلوغ تلك الأهداف. ونود أن نجعل من لقائنا اليوم مرجعا لكل ما يرتبط بالحفاظ على جودة الهواء، نطرح فيه ما أنجزناه وما نطمح إلى تحقيقه في المستقبل.

حضرات السيدات والسادة

لقد تمكنت المؤسسة بفضل تعبئة شركائنا المعنيين بالحفاظ على جودة الهواء، من القيام خلال السنوات الثلاث الماضية بأنشطة هامة ركزت أساسا على مواجهة التلوث الناتج عن وسائل النقل.

ذلك أن الدراسات المنجزة بينت أن التلوث في العديد من مدن المملكة يصل إلى مستويات قياسية لا سيما في المجال الحضاري. كما خلصت إلى أن الغازات الضارة المنبعثة من عوادم السيارات المتقادمة تشكل عنصر التلوث الرئيسي والسبب الأساسي في الإصابة بأمراض الجهاز التنفسي.

لذلك قامت المؤسسة في بداية الأمر بتحديد عدد من الأنشطة التي ينبغي القيام بها في هذا الإطار والمتمثلة في :

• تحسين جودة الوقود

• تكوين أعوان المراقبة وأرباب المرائب

• القيام بمراقبة أكثر جدية للسيارات في مراكز الفحص التقني، وحث هذه المراكز على التزود بآلات مناسبة

• القيام بالتحسيس على أوسع نطاق ممكن لفائدة المواطنين عموما والسائقين على وجه الخصوص

• التشجيع على استعمال محروقات جديدة (GPL).

كما تحركت المؤسسة بسرعة لضمان نجاح مشروع “جودة الهواء” فشرعت بناءا على توصيات لجنتها وبالتشاور مع شركائها ومواكبة لجهود السلطات العمومية، في القيام بعمليات ملموسة صبت في اتجاهين، يتمثل أولهما في الآتي :

• جلب الوقود النظيف المسمى ديزل ppm 350 إلى السوق المغربي

• توفير ألآت قياس العوادم لفائدة مراكز الفحص التقني حتى يتسنى لها إجراء مراقبة أكثر دقة للسيارات.

• منع وكالات النقل الحضري والشركات الوكلية من استيراد حافلات غير صالحة للاستعمال

• تطبيق المرسوم الخاص بغازات العوادم الصادر سنة 1998.

أما الاتجاه الثاني فيتمثل في السهر على التكوين والتحسيس.

فبالسنة للتكوين، أقامت المؤسسة شراكة مع المديرية العامة للجماعات المحلية مكتب التكوين المهني وإنعاش الشغل لإنجاز برنامج تكوين شكل مختلف المتدخلين المعنيين بمراحل تلوث الهواء بسبب غازات العوادم، وهم أرباب مرائب إصلاح السيارات والعاملون في مراكز الفحص التقني وأعوان المراقبة والأعوان المكلفون بتحرير محاضر المخالفات. أما بالنسبة للتحسيس، فقد أعدت دراسة شاملة وضعت نتائجها في وثائق تضمنت معلومات مفيدة حول تلوث الهواء وانعكاساته على الصحة والبيئة، وتوصيات تهدف إلى الحد من الأضرار الناجمة عن هذا النوع من الغازات، وقد وجهت هذه الوثائق إلى السائقين وأصحاب مرائب السيارات وجمعيات المجتمع المدني.

ومن جهة أخرى، وضع برنامج للتكوين والتحسيس موجه للشباب والتلاميذ في المدارس بشراكة مع قطاع التربية الوطنية وبرنامج الأمم المتحدة للتنمية الذي يدرج مشروع جودة الهواء ضمن برنامجه الخاص يالتغيرات المناخية.

كما أن المؤسسة قامت سنة 2005 بإطلاق حملة وطنية للمراقبة في الهواء الطلق على محور طنجة/الجديدة، باعتباره الأكثر كثافة في شبكتنا الطرقية، وذلك بهدف إطلاع السائقين على نسبة الغازات المنبعثة من سياراتهم وكذا تزويدهم بالنصائح التي توضح كيفية العناية بالسيارات وضبط محركاتها، على إثر هذه الحملة أمكن الحصول على معطيات هامة حول الحالة التي توجد عليها السيارات الصعيد الوطني.

وتجدر الإشارة إلى أن غازات عوادم السيارات رغم دورها الكبير في تدهور جودة الهواء لا تمثل سوى نسبة من الحجم الإجمالي لانبعاثات أخرى ملوثة. لذا قامت المؤسسة بعمليات تهدف إلى إحداث وتطوير شبكات محلية لرصد جودة الهواء داخل المدن الرئيسية للمملكة قصد الحصول على معطيات أساسية تساعد على إيجاد حلول لآفة التلوث.

وقد تم تفعيل هذه العملية في الدار البيضاء والرباط، وسيتم توسيع نطاقها خلال الأشهر الأولى من هذا العام لتشمل مدن القنيطرة وسلا والمحمدية والجديدة وأسفي.

حضرات السيدات والسادة

لقد مكنت ثلاث سنوات من العمل والتعاون مع شركائنا من الحصول على نتائج ملموسة وواعدة بالنسبة للمستقبل. وأود بهذه المناسبة أن أتقدم بخاص شكري لكافة المتدخلين لمساهمتهم في تجسيد برنامج المؤسسة لاسيما قطاعات الطاقة والبيئة والنقل وولاة الجهات الأكثر تعرضا لهذه الآفة والمديرية العامة للجماعات المحلية و مديرية الأرصاد الجوية ومكتب التكوين المهني وإنعاش الشغل وبرنامج الأمم المتحدة للتنمية والتعاضدية الفلاحية المغربية للتأمين والدرك الملكي والشرطة وفيدرالية السيارات.

وتجدر الإشارة إلى أن مؤسسة محمد السادس لحماية البيئة تعقد أمالا عريضة على المبادرة الخاصة ببرنامج “جودة الهواء” وتطمح إلى إمكانية التعويل على شركائها لتجسيد مجموعة من الأنشطة الحاسمة التي ينبغي القيام بها في المستقبل القريب نظرا لأهميتها في الحفاظ على جودة بيئتنا ونذكر منها على الخصوص.

• توسيع نطاق شبكة رصد وقياس جودة الهواء على الصعيد الوطني.

• وضع خطة للتنقل داخل المجال الحضري بهدف ضمان السلاسة لحركة السير والحد من الكثافة العالية لغازات عوادم السيارات.

• تحسين النقل العمومي.

• استخدام أنواع جديدة من المحروقات ودراسة إمكانية الاستفادة من تكنولوجيات جديدة.

• تهيئة فضاءات خضراء وأزقة للراجلين.

• إدماج برنامج “جودة الهواء” في مبادرة البنك العالمي المسماة ” مبادرة لهواء نظيف ” ( Clean Air Initiative) وفي مشروع الحد من انبعاث الملوثات في قطاع النقل لثلاث دول من المغرب العربي.

وأود في الختام تذكيركم بعزم المؤسسة الراسخ على العمل بدون كلل ومواصلة الجهود التي بذلتها بتعاون مع جميع الفاعلين في بلادنا لكي نحمي بيئتنا ونرقى إلى مستوى الثقة التي تحظى بها المؤسسة من لدن قائدنا الهمام صاحب الجلالة الملك محمد السادس أيده الله.

كما أسأل العلي القدير أن يكلل أعمالنا بالنجاح ويهدينا سواء السبيل.

والسلام عليكم ورحمة تعالى وبركاته

 

الأعلى
خطاب
08 ديسمبر 2023

صاحبة السمو الملكي الأميرة للا حسناء في الدورة الثامنة والعشرين لمؤتمر الأطراف جلسة رفيعة المستوى حول شراكة التعليم الأخضر – الجمعة 8 ديسمبر 2023

صاحبة السمو الملكي الأميرة للا حسناء في الدورة الثامنة والعشرين لمؤتمر الأطراف جلسة رفيعة المستوى حول شراكة التعليم الأخضر – الجمعة 8 ديسمبر 2023