جميعا من أجل بيئتنا

أخبار المؤسسة

25 ديسمبر 2010

02 اكتوبر 2005

02 اكتوبر 2005

 

لقد انطلقت عملية “شواطئ نظيفة” سنة 1999،وعندما قرر جلالة الملك – الذي يعتبر حماية البيئة في مقدمة اهتماماته الأساسية- إنشاء مؤسسة محمد السادس لحماية البيئة، وأسند لي حفظه الله رئاستها الفعلية، تواصلت عملية “شواطئ نظيفة” وأصبحت تشكل مع التربية البيئية والمدن المزهرة وجودة الهواء البرامج الأربعة الكبرى التي تم تحديدها.

وبفضل الجهود التي بذلناها بمعية شركائنا، أمكننا تتبع أحوال شواطئنا ، وهكذا قمنا بزيارات ميدانية مكنتنا من الوقوف على التجهيزات المتوافرة والتدابير المتخذة لحماية المصطافين والمحافظة على سلامتهم، كما مكنتنا من رصد النقائص التي تشوب بعض شواطئنا، فقدمنا ملاحظاتنا وتوصياتنا ، وخصص المحتضنون لهذه الشواطئ مبالغ هامة لتوفير البنيات التحتية المتمثلة في المرافق الصحية ومداخل الشواطئ ومواقف السيارات والإنارة…… وتجهيزات السلامة الصحية كالقوارب المطاطية السريعة وأبراج المراقبة وكل ما يحتاجه أساتذة السباحة، إضافة إلى العمليات التحسيسية المتمثلة في اللوحات واللافتات الداعية إلى المحافظة على نظافة الشواطئ، والعمليات التنشيطية المتمثلة في الدورات الرياضية والمهرجانات الثقافية والترفيهية.

وبفضل هذه التحركات عرفت شواطئنا تحسنا ملحوظا تلقاه المصطافون بارتياح كبير ، كما كانت هذه الجهود وراء منح شاطئ عين الذياب بالدار البيضاء وشاطئ مدينة الصويرة علم البيئة “اللواء الأزرق”، وهو ضمانة دولية للجودة تكافأ به كل سنة الجماعات المحلية وموانئ الترفيه لما تقوم به من أجل الحفاظ على جودة البيئة وسلامتها.

إن هذا الاعتراف الدولي يعد ثمرة للعمل الجدي الذي تم إنجازه بتعاون وثيق مع مختلف الشركاء، فضلا عن كونه يشكل أحد المعايير المتميزة المعتمدة عالميا من لدن أفواج السياح لاختيار محطات الاستجمام الشاطئية، إضافة إلى ما يخلفه هذا التكريم من حسن الانطباع لدى السياح المحليين والأجانب على حد سواء. وتبعا لذلك فهذا الاعتراف مكسب مهم لبلدنا الذي يتوفر على مؤهلات سياحية هامة نذكر منها على الخصوص التنوع الكبير الذي تتميز به شواطئنا الممتدة على واجهتين بحريتين.

إن جلب علم البيئة “اللواء الأزرق” إلى المغرب لم يكن أمرا سهلا، ومع ذلك فنحن نعتبره مجرد وسيلة لغاية كبرى هي أن تتوافر جميع شواطئنا على المعايير الدولية المطلوبة للحصول على هذا اللواء، لذا فمؤسستنا عازمة على المضي قدما لتحقيق تلك الغاية انطلاقا من إشرافنا على إنجاز برنامج “شواطئ نظيفة” والعمل بكل عزم وحزم على التنسيق بين مختلف الشركاء وتحفيزهم على المزيد من العطاء في العمل الميداني الذي أنجزوه بدقة كبيرة وإيمان راسخ.

حضرات السيدات والسادة،

سينقضي خلال هذه السنة العمل باتفاقيات الشراكة التي تحدد إطار التعاون بين المؤسسة والجماعات المحلية والجهات الموفرة للمساندة والرعاية. وعلينا أن نغتنم هذه الفرصة للتفكير مليا في الوضع الحالي وصياغة برنامج طموح يهدف إلى تعزيز عملنا بمزيد من الفعالية، آخذين بعين الاعتبار التجارب الغنية التي اكتسبناها خلال السنوات الثلاث الماضية.

وينبغي لهذا البرنامج أن يتطرق للقضايا المرتبطة باهتمامنا، كاستغلال الفضاءات وتسيير المنشآت ونظافتها والسلامة المتعلقة بممارسة الرياضات المائية ومشكل النفايات التي ترمى إلى البحر وتدهور بعض الشواطئ بسبب تعرضها لعمليات نقل الرمال بشكل عشوائي.

وسيتواصل تدارس هذه القضايا من قبل لجان موسعة تضم في عضويتها كافة الشركاء المعنيين بهدف تقييمها واقتراح الحلول المناسبة التي تضمن المحافظة على رصيد شواطئنا.

ويعد التعاون المثمر الذي انطلق سنة 2003 مع الفدرالية الوطنية للكشفية المغربية، وفي سنة 2004 مع الفدرالية الملكية لليخوت الشراعية نموذجا يحتدى به. وستتم مواصلة هذا التعاون وتعزيزه، وكذلك توسيعه ليشمل الجمعيات المحلية التي سيمكنها قربها من الواقع البيئي من الاضطلاع بدور هام في مواصلة تنفيذ البرامج التي شرعنا في إنجازها.

إن مشروعنا الطموح سيساهم لا محالة في التنمية السياحية وفي تأهيل محطاتنا الشاطئية في أفق 2010، الموعد المحدد لجلب أكبر عدد ممكن من السياح إلى المملكة.

 

حضرات السيدات والسادة

اسمحوا لي في ختام كلمتي هاته بأن أتقدم بخالص عبارات الشكر لكافة المتدخلين والشركاء الذين ساهموا بشكل أو بآخر في عمل المؤسسة. وأغتنم هذه الفرصة لأنوه بالمقاولات الخاصة التي استجابت لنداء الجديدة لسنة 1999، والتي ظلت تواكب أنشطتنا وتقدم لنا مختلف المساعدات.

وأشكر كذلك السلطات المحلية والمنتخبين والمديرية العامة للجماعات المحلية وباقي الإدارات المعنية لمساهمتهم جميعا في مجال الحفاظ على صحة المصطافين وسلامتهم.

كما أتوجه بتشكراتي للفدرالية الوطنية للكشفية المغربية، وللفدرالية الملكية المغربية لليخوت الشراعية، وكذلك للجمعيات المحلية، لدورها في مجال التوعية والتحسيس بضرورة الحفاظ على البيئة.

ولا يفوتني أن أشكر الجميع باسم كافة الأسر التي استعذبت متع البحر في جو من السكينة وفي بيئة سليمة، داعية كل ذي إرادة حسنة من شركاء اقتصاديين وجمعويين لمواكبة ما تقوم به مؤسستنا في سعيها إلى مواصلة هذا العمل بهدف الارتقاء بشواطئنا وجعلها فضاءات نظيفة مضيافة، ووجهة مفضلة لدى الوافدين.

وإنني إذ أشيد بالمجهودات القيمة التي يبذلها كل شركائنا في هذا الإطارلأجدد عبارات التهنئة للشركاء الذين فازوا برسم هذه السنة لما بذلوه من جهود تستحق التنويه. كما أدعوا العلي القدير أن يكلل عملنا بالنجاح حتى يتسنى لنا الإسهام في تنمية بلادنا تحت القيادة الرشيدة لصاحب الجلالة الملك محمد السادس أيده الله.

والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته.

الأعلى
أخبار
11 نوفمبر 2022

أخبار
02 نوفمبر 2022

مشاركة مؤسسة محمد السادس لحماية البيئة في المؤتمر الدولي للواء الأزرق – لاس بالماس دي غران كاناريا، في الفترة من 2 إلى 3 تشرين الثاني/نوفمبر 2022

مشاركة مؤسسة محمد السادس لحماية البيئة في المؤتمر الدولي للواء الأزرق – لاس بالماس دي غران كاناريا، في الفترة من 2 إلى 3 تشرين الثاني/نوفمبر 2022